كود تفعيل القالب

78502453061247835589731397123254698475536428108452118458731254839748584819471419356874321587967964235498472874

الثلاثاء، 7 أغسطس 2018

المغنيسيوم لصحتك وعافيتك


يقدم المغنيسيوم فوائد للصحة الجسمانية والذهنية.

يعتبر جسم الإنسان كائن معقّد يعتمد على عدد متنوّع من الفيتامينات والمعادن وغيرها من المُغذيات ليقوم بوظائفه بالشكل السليم. لسوء الحظ، ينقص النظام الغذائي العصري الكثير من المواد الغذائية الضرورية للجسم. وعادةً ما يتجاهل الإنسان تعزيز استهلاكه للمغنيسيوم مثل باقي المُكملات الغذائية التي يتناولها، برغم أهميّته الشديدة للصحة بشكل عام.

على الرّغم من أنّ الحديث لا يطال عن المغنيسيوم عادةً، إلّا أنّه أحد أكثر المعادن وفرةً في الطبيعة. إذ نجد المغنيسيوم متوفرًا في الطبيعة على شكل أملاح كلوريد المغنيسيوم في المحيطات أو بصورته النّقية في كلوروفيل النباتات. وهو ثاني أكثر العناصر الموجودة في خلايا الإنسان، كما أنّ المغنيسيوم مسؤول عن إدارة مئات التفاعلات الكيميائية-الحيوية في جسم الإنسان. كأيون إيجابي، يضبط المغنيسيوم نظام الإنزيمات في جسم الإنسان. وهذا يعني أنّ هذا العنصر يدخل في معظم أنشطة الجسم الضرورية للحياة.

يتمثّل الدور الرئيسي للمغنيسيوم في جسم الإنسان بتنظيم الإنزيمات التي تُرسل إشارات كيميائية عبر الجسم. وكعامل مساعد للإنزيم، يُفعّل المغنيسيوم الإنزيمات لتؤدي وظائفها. وهو مطلوب للأداء السليم لجزيئات ATP التي تمُد جسم الإنسان بالطاقة. كما أن وجود المغنيسيوم مسؤول مباشرةً عن التمثيل الغذائي للسكر ليتحول إلى طاقة ولتكوين الحمض النّووي (DNA) وانقباض ألياف العضلات وبناء خلايا جديدة وتنظيم امتصاص المعادن المُنظِّمة وضبط تخزين الكوليسترول. وبسبب الدور الأساسي الذي يؤديه المغنيسيوم في جسم الإنسان، تحتاجه جميع الأعضاء والعظام والعضلات لتؤدي وظائفها بشكل سليم، كما تؤثّر مستويات المغنيسيوم على جوانب صحية كثيرة.

وأحد أهمّ وظائف المغنيسيوم في الجسم هو تأثيره على انقباض العضلات، حيث يعتبر مسؤول عبر الجسم بأكمله عن استرخاء ألياف العضلات بعد انقباضها. وهذا ما يمكّن الجسم من الحركة بأشكال معنية ويمنع التشنّجات التي تُسببها العضلات المنقبضة باستمرار. بدون أن يمّد المغنيسيوم الحركة العضلية بالطاقة، ستشعر بالضعف والخمول بعد القيام بأفعال أساسية مثل صعود الدرج.

تتجّدد عظام الجسم ذاتيًا باستمرار عبر عملية الاستتباب الناقضة للعظم والبانية للعظم، ولا يساعد المغنيسيوم على تنظيم استتباب العظم فحسب، وإنّما يضمن الامتصاص السليم لفيتامين د والكالسيوم الضروريين لصحة العظام. وقد تبيّن من دراسة نُشرت في العام 2010 في مجلة أبحاث المعادن البيولوجية النادرة (Biological Trace Element Research) بأنّ مُكمّلات المغنيسيوم قد تستطيع وقاية النساء المسنات من نخر العظام.

هناك العديد من العوامل الجسدية الأخرى التي يمكن الوقاية منها إذا حصل المريض على ما يكفي من المغنيسيوم. فهو يساعد على خفض مستويات الكوليسترول وخفض ضغط الدم والحفاظ على انقباض العضلات، لذا فإنّ الحفاظ على مستويات مناسبة من المغنيسيوم مفيد في الحدّ من أمراض القلب والسكتة الدماغية واضطرابات نظم القلب. كما يلعب دورًا هامًا في التمثيل الغذائي للسكر الذي يؤثّر على مستويات السكر في الدم. بدون مغنيسيوم، يزيد احتمال إصابة الأشخاص بالسكري من النوع 2.

لأنّ المغنيسيوم يؤثر على التفاعلات الكيميائية في الجسم، فله تأثير أيضًا على الدماغ والناقلات العصبية التي تنظّم المزاج. وبالتالي، يستطيع المغنيسيوم بأنّ يغيّر حالتك الذهنية. وحالات الاكتئاب التي من الصعب علاجها بالأدوية النمطية، يمكن معالجتها بالأدوية التي تحتوي على مغنيسيوم، حسب دراسة نُشرت في العام 2010. ويبدو أنّ المغنيسيوم أسلوب مناسب للوقاية من الاكتئاب أو علاجه ويرجع ذلك لدوره في تخليق الهرمون والناقل العصبي. وهذا يضمن بأنّ يحصل الدماغ على ما يكفي من الدوبامين والمواد الكيميائية الأخرى التي تحارب الاكتئاب. يرتبط نقص المغنيسيوم بشدة مع الاكتئاب، حتى أنّ بعض خبراء الصحة العقلية يعتقدون بأنّ سبب اتّساع انتشار الاكتئاب قد يكون راجعًا لنقص الحبوب الكاملة الغنية بالمغنيسيوم.

قد يكون الاكتئاب أخطر اضراب عقلي، ولكن نقص المغنيسيوم مرتبطًا أيضًا بقضايا أخرى مثل اضطرابات الأرق والقلق. ويساعد المغنيسيوم على تهدئة الدماغ عبر منع النشاط المُفْرِط لمُستقبِل NMDA. يسبب التنشيط المتواصل لهذا المستقبل إجهادًا وتمزّقًا في الأعصاب، وحتى أنّه قد يسبب موت الخلايا. ويضمن الدور الوقائي الهامّ للمغنيسيوم في الدماغ بأن يحصل الدماغ على فرصة للراحة والاسترخاء ومعالجة المعلومات.

كما يؤثّر المغنيسيوم على الاضطرابات الذهنية لأنّ له دور في إنتاج الهرمون؛هرمونات مُعينة خاصة بالإجهاد، مثل كورتيزول وأدرينالين، ينتجها الجسم عندما تنشط الغدة الكظرية. ويساعد المغنيسيوم على تثبيط وإبطاء نشاط الغدة الكظرية وحماية الجسم من جميع هذه الهرمونات الضارة التي ترفع ضغط الدم والتوتر والإجهاد. بينما قد يسبب نقص المغنيسيوم ارتفاع مستويات الإجهاد، إلّا أنّ التعرُّض للإجهاد لوقت طويل، قادرٌ أيضًا على التّسبب بخفض مستويات المغنيسيوم بسبب فرط نشاط الغدد الكظرية. لهذا السبب، من المهم الحدّ من وقت التعرّض للبيئة المُسببة للإجهاد وزيادة استهلاك المغنيسيوم بتقليل تناوُل الأطعمة المُعالجَة.

حتى ولو لم تكُن تعاني من اضطرابات ذهنية حادة، فإنّ حمام مغنيسيوم مُهدّئ كافٍ لتعزيز مزاجك الذهني عندما تشعر بالإجهاد أو الاكتئاب. في حين قد يسبب نقص المغنيسيوم الارتباك وفقدان المقدرة الذهنية لأنّ الدماغ يواجه مشكلة في معالجة المعلومات عندما تنقصه الناقلات العصبية والطاقة. بشكل عام، يضمن المغنسيوم عمل الدماغ بأفضل مستوياته.

لأنّ علاج المغنيسيوم ناجع جدًا في تغيير الصحة، يُستخدم في علاج العديد من الأمراض المختلفة. تنصح الجمعية الطبية الأمريكية أخذ المغنيسيوم عبر الوريد لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات في نظم القلب. كما وجدت الأبحاث بأنّ النساء الحوامل اللواتي يعانين من تسمم الحمل، وهو وضع خطير يسبب نوبات، بالإمكان علاجها بمُكمّلات المغنيسيوم. حتى أنّ بعض الدراسات تقترح بأنّه بالإمكان تقليل بعض أعراض الإدمان على الكحول عند استهلاك المرضى للمغنيسيوم.

كما ترى بوضوح، فالمغنيسيوم معدن هام، إلّا أنّ دوره في التخليق البيولوجي عادةً ما يُتَغاضى عنه. للأسف، بيّنت دراسة نُشِرت في العام 2014 في المجلة الدولية لطب المختبر (International Journal of Laboratory Medicine) بأنّ ما بين 2.5% و- 15% من السكان يعانون من نقص في المغنيسيوم. وتُسمى هذه الحالة ’نقص مغنيسيوم الدم‘ وهي واسعة الانتشار نظرًا لأنّ الأطعمة المُعالجَة، التي تُشكّل النسبة الأكبر من النظام الغذائي للأشخاص، لا تحتوي على المغنيسيوم. هناك ارتباط شديد بين نقص المغنيسيوم والأدوية المثبطة لمضخة البروتون التي تُستخدَم لعلاج الارتجاع المعدي. فالأشخاص الذين يعانون من مرض كرون والسكري من النوع الثاني والإدمان على الكحول والداء البطني (سيلياك) والتهاب الأمعاء الناحيّ، معرضون لخطر أكبر من غيرهم للإصابة بنقص المغنيسيوم.

في البداية، قد يكون من الصعب ملاحظة علامات اضطراب نقص المغنيسيوم، لكن مع مرور الوقت، تصبح أعراض نقص مغنيسيوم الدم أكثر إشكالية. يشعر الأشخاص الذين يعانون من نقص خفيف في المغنيسيوم بالتعب والضعف والإحساس بالنكد والغثيان. وعندما ينتقل الأشخاص من مرحلة الاستهلاك الضئيل للمغنيسيوم إلى مرحلة عدم امتصاص المغنيسيوم تقريبًا، فعندها يعانون من انقباض مفرط في العضلات والنوبات واضطراب نبض القلب والتغيّر في الشخصية والخَدَر. قد تكون هذه الإشارات الدالة على نقص خطير في المغنيسيوم مهددة للحياة، لكن حتى المستويات الضئيلة من نقص المغنيسيوم قد تسبب مشكلات صحية.

قد تكون تعاني من نقص مُقْلِق للمغنيسيوم عند:
الإصابة بتشنجات وتقلّصات عضلية دائمة
تشخيص حديث للإصابة بمرض قلبي
الإحساس بصعوبة في النوم أو القلق أثناء النوم
الإصابة باهتزازات خفيفة في اليدين والقدمين
الإحساس بصعوبة في تذكّر الأشياء
وجود ارتفاع ثابت في ضغط الدم
الإحساس بقلق أو اكتئاب مفرط
تشخيص الإصابة بالنوع الثاني من السكري
وجود نقص في معادن أخرى
الإحساس بالضعف عند القيام بالنشاط اليومي العادي
عدم المقدرة على التركيز

لتجنّب هذه الأعراض، عليك أنّ تتأكّد من أنّ جسمك يحصل على كمية كافية من المغنسيوم من حميتك الغذائية أو من المكملات الغذائية. تزداد كمية المغنيسيوم التي تحتاجها كل يوم مع التقدم في السن، إذ كلّما تقدّم الإنسان في السن تقل نجاعة جسمه في امتصاص المغنيسيوم. مع أنّ الرجال يحتاجون إلى المغنيسيوم أكثر من النساء بشكل طبيعي، إلّا أنّ النساء الحوامل بحاجة إلى جرعات أكبر من المغنيسيوم. يحتاج الأطفال إلى 240 ملغم يوميًا. بينما يحتاج الرجال تحت سن الـ 30 إلى نحو 400 ملغم يوميًا، لكن مع تقدمهم في السن، ترتفع حاجتهم إلى 420 ملغم يوميًا. عادةً، تحتاج النساء تحت سن الـ 30 إلى 310 ملغم يوميًا، لكن عند الحمل، يزداد احتياجهنّ ليصبح 360 ملغم كل يوم.

لحسن الحظ، هناك الكثير من الطرق لزيادة مستويات المغنيسيوم. وبما أنّه من السهل امتصاصه عبر الجلد، بإمكانك دهن كريم المغنيسيوم على الجلد يوميًا للحفاظ على صحتك بدون تغيير عاداتك الغذائية. كما تحتوي أملاح إبسوم أيضًا على مستويات متوسطة من المغنيسيوم، لذا نقع الجسم بحمام يحتوي على أملاح إبسوم يساعدك على زيادة مستويات المغنيسيوم.

بالإمكان إيجاد المغنيسيوم في العديد من الأطعمة النباتية لأنّه مكوّن مهم في الكلوروفيل الذي يساعد النبات في عملية التمثيل الضوئي. تحتوي جميع الخضراوات الورقية الخضراء مثل الكرنب والسبانخ وخضراوات وأوراق الكرنب على مستويات مرتفعة من المغنيسيوم، كما تحتوي الحبوب الكاملة والمكسّرات وأنواع الفاصولياء على المغنيسيوم. فضلًا عن ذلك، هناك الكثير من مُكمّلات المغنيسيوم السائلة غير المُنكّهة التي بالإمكان إضافتها للمشروبات وعصائر السموثي لتعزيز مستويات المغنيسيوم بدون تغيير حميتك الغذائية.

المغنيسيوم معدن ضروري ويشترك، تقريبًا، في سائر العمليات في الجسم البشري. بصرف النظر كيف تختار الحصول على المغنيسيوم، من الضروري أن تحرص على استهلاك ما يكفيك منه كل يوم. ليس فقط أنّ هذا المعدن يحافظ على النشاط السليم لعظامك وأعضائك وعضلاتك فحسب، وإنّما هو ضروريُّ لصحة دماغك أيضًا. ودون الحصول على ما يكفي من المغنيسيوم، قد ينتهي بك الأمر أن تُصاب بمرض ذهني، أمراض القلب، اعتلال إدراكي، مرض السكري أو حتى نقص في الفيتامينات الأخرى. راقب التشنجات العضلية والضعف واضطراب النوم وارتفاع مستويات الإجهاد والاكتئاب والدلائل الأخرى التي قد تشير إلى أنّك لا تحصل على ما يكفي من هذا المعدن. احرص على تناول الجرعة اليومية الموصى بها من المغنيسيوم وتناول المكملات حسب الحاجة للوقاية من نقص المغنيسيوم.
لطلب المنتج يمكنك التواصل معنا عبر الواتساب : 966557776551

آخر المواضيع